تقرير الإدارة

حضرات المساهمين الكرام،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عانت التجارة العالمية خلال العام الماضي من تباطؤٍ وذلك في الوقت الذي ارتفعت فيه تكلفة الاقتراض في الأسواق الناشئة وأصبحت أكثر صرامة في ظل ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي. وعلى صعيد الاقتصاد العالمي فإن تقديرات البنك الدولي تشير إلى تراجع النمو العالمي من 3 بالمائة في عام 2018 إلى 2.9 بالمائة في عام 2019 على خلفية التباطؤ الذي تعاني منه التجارة العالمية وكذلك النشاط الصناعي إلى جانب تزايد حدة التوترات التجارية والضغوطات التي تواجهها الأسواق المالية في بعض الأسواق الناشئة الكبيرة.

أما فـي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فإن التقديرات تتوقع ارتفاع معدل النمو بشكل طفـيف ليصل إلى 1.9 بالمائة فـي عام 2019، حيث من المتوقع أن تعوّض الإصلاحات السياسية فـي كل من الدول المصدرة للنفط والدول المستوردة له الظروف الاقتصادية العالمية غير المؤاتية مما يدعم النمو فـي المنطقة.

شهد العام الماضي انتعاش اقتصادات الدول المصدرة للنفط بفضل ارتفاع أسعار النفط وإن كان بشكل نسبي. لقد تسببت العقوبات الأمريكية التي تم إعادة فرضها على إيران إلى جانب انخفاض الصادرات النفطية الفنزويلية برفع أسعار النفط، ليصل سعر البرميل إلى أعلى مستوى له خلال أربع سنوات. إلا أن الأسعار عادت للتراجع بدءاً من شهر أكتوبر 2018 على إثر ارتفاع معدلات إنتاج النفط فـي كلٍ من الولايات المتحدة، وروسيا والسعودية.

وفـي دول مجلس التعاون الخليجي فإن جهود تحسين الأطر التنظيمية والاستثمارات الأكبر ستدعم تحقيق نمو اقتصادي أفضل فـي دول المجلس خلال عام 2019. ومن المتوقع أن تساعد الاستثمارات فـي مشاريع البنية التحتية، والإصلاحات الاقتصادية والمالية وبرامج تنويع الإيرادات فـي الحفاظ على نمو اقتصادي مطرد.

وبالانتقال إلى الكويت فقد شهد عام 2018 إنفاق 1.6 مليار دينار كويتي فقط من أصل 4 مليارات دينار كويتي مخصصة لمشاريع التنمية وذلك بسبب إعادة هيكلة بعض الهيئات الحكومية، والتأخر فـي تنفـيذ بعض المشاريع الضخمة إلى جانب أسباب أخرى. ومن المتوقع أن يتم إعادة جدولة المشاريع المتأخرة على أن ترتفع وتيرة منح المشاريع من أجل بقاء رؤية كويت جديدة 2035 على الطريق الصحيح.

وبالانتقال إلى مجموعة شركة مشاريع الكويت فقد استمرت شركاتنا خلال عام 2018 فـي مواجهة الظروف الصعبة، وعلى الرغم من ذلك فإن أداء شركاتنا الرئيسية خلال العام تجاوز توقعاتنا وبذلك تكون الشركة قد نجحت فـي تحقيق العام السابع والعشرين على التوالي من الربحية.

وفـي الوقت الذي نتطلع فـيه إلى عام 2019 بحذر، فإننا ما نزال على ثقة من أن شركاتنا عززت من مكانتها وقوتها التي تحتاجها لتحمّل هذه الصعوبات، وذلك بفضل التدابير الحكيمة التي عمل فريق الإدارة التنفـيذية فـي الشركة على اتخاذها طوال السنوات الماضية.

نتائجنا في عام 2018

توقعنا فـي منتدى الشفافـية العام الماضي أن يكون أداؤنا خلال 2018 مشابهاً للعام السابق، وأرجعنا ذلك إلى تباطؤ النمو فـي دول مجلس التعاون الخليجي، وانخفاض القوة الشرائية عند المستهلكين الأمر الذي أدى إلى إيجاد بيئة تشغيلية ضعيفة. كما أشرنا إلى المنافسة المتنامية لاسيما فـي قطاع الإعلام والذي يتسبب بارتفاع التكلفة.

بالرغم من كل هذه التحديات إلا أنه يسرّنا الإعلان عن تحقيق أرباح صافـية بقيمة 28.3 مليون دينار كويتي (93.3 مليون دولار أمريكي) بارتفاع بنسبة 20 بالمائة بالمقارنة مع 23.6 مليون دينار كويتي (77.8 مليون دولار أمريكي) فـي عام 2017.

وارتفعت ربحيــة سهــم الشركـــة خلال العـــام الـماضـي لتصل إلى 15 فلس (4.9 سنت أمريكي) للسهم الواحد بالمقارنة مع 11.5 فلس (3.8 سنت أمريكي) فـي عام 2017، وسجلت الإيرادات الإجمالية من العمليات المستمرة ارتفاعاً بنسبة 13 بالـمائـة لتصــل إلــى 774 مليـــون دينار كويتــي (2.55 مليار دولار أمريكي) بالمقارنة مع 686 مليون دينار كويتي (2.26 مليار دولار أمريكي) فـي عام 2017، ووصل مجموع الأصول المجمّعة فـي نهاية عام 2018 إلى 10.4 مليار دينار كويتي (34 مليار دولار أمريكي) بالمقارنة مع 10.3 مليار دينار كويتي (34 مليار دولار أمريكي) كما فـي نهاية عام 2017.

عملياتنا الرئيسية

جاء أداء شركاتنا الرئيسية خلال عام 2018 متوافقاً إلى حدٍ ما مع توقعاتنا وتجاوزها فـي بعض الحالات، حيث حقق بنك برقان أرباحاً قياسية بلغت 82.6 مليون دينار كويتي (272.3 مليون دولار أمريكي) بارتفاع نسبته 26.6 بالمائة بالمقارنة مع العام الماضي، كما ارتفع الدخل التشغيلي بنسبة 10.8 بالمائة لتصل إلى 265.3 مليون دينار كويتي (874.7 مليون دولار أمريكي). بدورها نجحت مجموعة الخليج للتأمين فـي رفع حجم إجمالي الأقساط المكتتبة بنسبة 10 بالمائة لتصل إلى 335.7 مليون دينار كويتي (1.1 مليار دولار أمريكي).

كما ارتفعت إيرادات شركة العقارات المتحدة بنسبة 19 بالمائة لتصل إلى 103.5 مليون دينار كويتي (341.2 مليون دولار أمريكي)، فـي حين بلغت الأرباح الصافـية لشركة الصناعات المتحدة 5.2 مليون دينار كويتي (17.1 مليون دولار أمريكي) وذلك فـي الوقت الذي سجل فـيه إجمالي أصول الشركة ارتفاعاً بنسبة 5.3 بالمائة ليصل إلى مستوى 258.1 مليون دينار كويتي (850.9 مليون دولار أمريكي).

وكان بنك برقان قد واصل خلال العام الماضي تحقيق أداء مالي قوي بفضل تحسن العوائد مدعوماً برفع أسعار الفائدة وزيادة المساهمات من البنوك التابعة. يؤكد الارتفاع فـي كل من صافـي الدخل بنسبة 26.6 بالمائة والدخل التشغيلي بنسبة 10.8 بالمائة تركيز البنك على تحقيق أفضل العوائد للمساهمين من خلال الاستخدام الأمثل للموارد. وقد حقق سهم الشركة نمواً بنسبة 28.1 بالمائة ليصل إلى 31 فلساً، وارتفع العائد على حقوق المساهمين من 8.3 بالمائة فـي نهاية عام 2017 إلى 10.7 بالمائة فـي نهاية عام 2018.

قدم فرع بنك برقان فـي مركز دبي المالي العالمي فـي شهر أبريل من العام الماضي تسهيلات بقيمة 40 مليون دولار أمريكي لشركة أمنيات العقارية فـي دبي بهدف تمويل بناء مشروع ستيرلينغ المكون من برجين سكنيين وتجاريين فـي دبي.

أما خلال مرحلة تذبذب الليرة التركية فإن عمليات بنك برقان فـي تركيا لم تشهد أي تأثر يذكر وذلك بفضل القرار الاستراتيجي بالتحوط الكامل لاستثمارات البنك. ونتيجة لذلك فقد استمرت عمليات البنك بسلاسة دون أي انقطاع.

كما أعلن البنك فـي شهر أكتوبر عن استكماله بنجاح عملية الاكتتاب فـي زيادة رأسماله، حيث قام بجمع 62.55 مليون دينار كويتي من خلال إصدار 240.58 مليون سهم، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 10.6 بالمائة فـي رأس مال البنك المصدر. وتم توظيف العوائد المحققة من عملية الاكتتاب فـي تعزيز قاعدة رأسمال البنك وللأغراض العامة له.

وقام البنك فـي شهر ديسمبر بإصدار سندات بقيمة 100 مليون دينار كويتي فـي السوق المحلية عن طريق الاكتتاب الخاص. ويعتبر هذا الإصدار الأول من نوعه من قبل بنك كويتي فـي السوق المحلية. وقد فاقت طلبات الاكتتاب حجم الإصدار، حيث لاقت عملية الإصدار قبولا جيدا من قبل المستثمرين. ويعكس هذا الاصدار استراتيجية البنك المستمرة لتنويع مصادر أمواله ودعم الميزانية العامة بتمويل آمن وطويل الأجل، وتلبية متطلبات السيولة الرقابية.

وشهد العام الماضي أيضاً إعلان البنك عن تعيين السيد رائد الهقهق فـي منصب الرئيس التنفـيذي لعملياته فـي الكويت. كما تم فـي نهاية العام تعيين الهقهق فـي منصب الرئيس التنفـيذي لمجموعة بنك برقان بالوكالة.

من جهتها حافظت مجموعة الخليج للتأمين فـي عام 2018 على تصنيفاتها الائتمانية. وقد ارتفع صافـي أرباح المجموعة بنسبة 18.2 بالمائة ليصل إلى 11.9 مليون دينار كويتي (39.2 مليون دولار أمريكي)، فـي حين سجل صافـي ايرادات الاكتتاب نمواً بنسبة 45.1 بالمائة ليبلغ 11.98 مليون دينار كويتي (39.4 مليون دولار أمريكي). وارتفعت حقوق المساهمين بنسبة 9.2 بالـمائة إلـى 89.1 مليون دينار كويتي (293.7 مليون دولار أمريكي) فـي حين ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.4 بالمائة ليصل إلى 529.3 مليون دينار كويتي (1.74 مليار دولار أمريكي).

أما بالنسبة لعمليات المجموعة فـي الكويت فقد شهد العام الماضي تمديد عقد عافـية مع وزارة الصحة لتوفـير التأمين الصحي للمتقاعدين حتى عام 2019. وتمتلك المجموعة أكبر الموارد التي تتيح لها توفـير الخدمات وفقاً للعقد مما يجعلها فـي مركز قوي للفوز بالمناقصة الجديدة المتوقعة. يذكر أن برنامج عافـية الذي انطلق العمل به فـي شهر سبتمبر 2016 يقدم خدمات التأمين الصحي للمواطنين المتقاعدين الذين يصل عددهم إلى حوالي 117 ألف متقاعد وتبلغ قيمــة الأقســـاط المكتتبة 82 مليــون دينار كويتي (270.4 مليون دولار أمريكـي) سـنـوياً.

أما على الصعيد الإقليمي فقد حافظت المجموعة على موقعها الريادي فـي السوق الكويتي، والبحريني والأردني من حيث إجمالي الأقساط المكتتبة وفـي السوق المصري من حيث فائض الاكتتاب. وفـي الوقت نفسه قامت المجموعة بزيادة حصة ملكيتها فـي الخليج للتأمين – العراق، التكافل الدولية - البحرين، والخليج للتأمين - المصرية للتأمين التكافلي حياة. أما من حيث الأداء فقد حققت الخليج للتأمين - الأردن أرباحاً صافـية بلغت 4.5 مليون دولار أمريكي، وذلك فـي الوقت الذي رفعت فـيه الخليج للتأمين - تركيا حجم صافـي الأقساط المكتتبة بنسبة 44 بالمائة. أما الخليج للتأمين – البحرين فقد فازت بمناقصة لتأمين أكبر مشروع معماري فـي المملكة بإجمالي 5.5 مليار دولار أمريكي.

وبالنسبة إلى OSN، فقد شهد عام 2018 استمرار بذل كافة الجهود فـي سبيل ضمان وصول العملاء إلى عرض المحتوى الحصري المتميز، وبالتالي الحفاظ على مكانة الشركة كالشبكة التلفزيونية الترفـيهية الرائدة فـي المنطقة. ولهذه الغاية قامت OSN بتوقيع أول اتفاقية شراكة فـي الشرق الأوسط مع نتفلكس، الشركة الرائدة على مستوى العالم فـي مجال تقديم خدمات الترفـيه على شبكة الإنترنت، مما يجعل محتويات نتفلكس متاحة لجميع مشتركي OSN.

كما قامت الشركـة الناشطة فـي قطاع خدمات التلفزة الفضائية الـمدفوعـة بتوقيـع مذكـرة تفاهم مع شركة هواوي تقوم بموجبها الشركة العملاقة فـي مجال الاتصالات بتوفـير البنية التحتية والتكنولوجية المناسبة لشركات الاتصالات الإقليمية لإتاحة الفرصة لعملائها لمشاهدة برامج OSN عبر الإنترنت بسلاسة.

بالإضافة إلى ذلك عرضت OSN الموسم الأول من المحتوى الإقليمي المختار بعناية الذي يحمل اسم «أصلي». تعرض أصلي مجموعة من الأعمال العربية والإنجليزية وتمثل علامة فارقة فـي المحتوى الإبداعي القصير والمتوسط فـي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وهي انطلاقة لأول منظومة ترخيص تتيح لمبدعي المحتوى إنتاج وبث أعمالهم الأصلية. 

فـي غضون ذلك أعلنت OSN فـي شهر نوفمبر عن تعيين عضو مجلس الإدارة السيد باتريك تيليو فـي منصب الرئيس التنفـيذي للشركة. ويتمتع تيليو بخبرة كبيرة فـي مجال إعادة تشكيل العمليات التلفزيونية للعديد من الشركات الرئيسية فـي أوروبا.

أما بالنسبة لشركة العقارات المتحدة فقد سجلت إيرادات الشركة ارتفاعاً بنسبة 18.4 بالمائة ليصل إلى 103 مليون دينار كويتي (339.6 مليون دولار أمريكي)، كما ارتفع إجمالي حقوق المساهمين بنسبة 3.7 بالمائة ليصل إلى 194 مليون دينار كويتي (639.6 مليون دولار أمريكي). وفـي الكويت أطلقت الشركة عمليات بيع الوحدات السكنية فـي اثنين من أبراج حصة، الواقعة فـي ضاحية حصة المبارك. وتجري الشركة حالياً محادثات مع شركات تشغيل الشقق المفروشة، والعيادات، والمطاعم التي تعتزم تطويرها فـي الضاحية.

كما وقعت العقارات المتحدة من خلال شركة مينا هومز التابعة لها اتفاقية تسهيل ائتماني مع بيت التمويـل الكويتـي بقيمـة 120 ملـيون دينـار كويتـي (395.6 مليون دولار أمريكي) بهدف شراء وتطوير أراضٍ فـي ضاحية حصة المبارك. كما استكملت الشركة بنجاح إصدار سندات بقيمة 60 مليون دينار كويتي (197.8 مليون دولار أمريكي) لأجل خمس سنوات.

واستكملت الشركة فـي الأردن عملية مبادلة مع شركة العبدلي للاستثمار والتطوير، أصبحت بموجبها شركة العقارات المتحدة – الأردن تمتلك حصة بنسبة 100 بالمائة فـي العبدلي مول فـي عمّان وتخارجت بالكامل من العبدلي بوليفارد.

وفـي المغرب اعتمدت الشركة التصاميم الخاصة بالمرحلة الثانية من مشروع أسوفـيد وانطلقت الأشغال بالبنية التحتية.

أما بالنسبة للبنك الأردني الكويتي فقد ارتفعـت أرباح البنك بأكثـر من الضعف هـذا العام مسجلـة زيادة بنسبة 56 بالمائة لتصل إلى 42.1 مليون دينار أردني (59.4 مليون دولار أمريكي) فـي عام 2018 بالـمقارنـة مع 27 مليون دينار أردني (39.0 مليون دولار أمريكي) فـي عـام 2017. كما شهــدت إيرادات البنـك ارتفاعـاً بنسبة 7 بالمائة لتصل إلى 180.2 مليون دينار أردني (254.1 مليون دولار أمريكي) بالمقارنة مع 167.7 مليـون دينار أردني (236.5 مليون دولار أمريكي) فـي عام 2017.

وبالإضافة إلى ذلك قام البنك بتوقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع بنك القدس تم بموجبها اندماج فروع البنك الأردني الكويتي فـي فلسطين وضم موجوداته ومطلوباته مع بنك القدس، كما تم بموجب الاتفاقية دخول البنك الأردني الكويتي كشريك استراتيجي فـي بنك القدس بنسبة 10 بالمائة من رأس مال البنك.

وقام البنك خلال العام بتطبيق حوكمة تكنولوجيا المعلومات COBIT)) وجميع السياسات والعمليات والإجراءات المرتبطة بها بما يتماشى مع تعليمات البنك المركزي الأردني. كما أطلق البنك تطبيق JKBRewards، الذي يعتبر الأول من نوعه فـي الأردن.

فـي هذا الوقت استمر البنك بتوسيع وتحديث شبكة الصرف الآلي والفروع، وعمل فـي الوقت نفسه على إطلاق خدمة Decision Intelligence من شركة ماستركارد وهي خدمة شاملة لرصد حالات الاحتيال الإلكتروني. وتماشياً مع تعليمات الامتثال، قام البنك بتطبيق نظام غسل الأموال الجديد وتقييم مخاطر العميل فـي الأردن وقبرص.

وبالتزامن مع احتفالها بذكرى مرور 20 عاماً على تأسيسها، استكملت شركة كامكو للاستثمار صفقة الاستحواذ على حصة الأغلبية فـي شركة بيت الاستثمار العالمي (جلوبل). وشملت عملية الاستحواذ منتجات وخدمات شركة جلوبل الحالية، والعقارات التي تديرها، وأنشطتها فـي مجال إدارة الأصول، وشركة الوساطة التابعة بالإضافة إلى مكاتب الشركة العالمية. وتم خلال العام التعاقد مع مستشارين عالـميين لاستكشاف خيارات الدمج بين الكيانين الاستثماريين.

وإلى جانب قيامها بدور المدير الرئيسي للعديد من إصدارات السندات لشركات كبيرة فـي السوق المحلي فقد أصدرت كامكو سنداتها الخاصة فـي عام 2018. بلغت قيمة الإصدار 40 مليون دينار كويتي (131.8 مليون دولار أمريكي) لأجل 5 سنوات، ولاقى إقبالاً من قبل المستثمرين مما ساهم فـي زيادة ملحوظة فـي تغطية الاكتتاب فـي فترة ثلاثة أيام، والتي تعتبر أقصر فترة اكتتاب سندات مقومة بالدينار الكويتي. 

فـي هذا الوقت كان عام 2018 إيجابياً بالنسبة لشركة القرين لصناعات الكيماويات البترولية، حيث واصلت الشركة رفع حصتها فـي الشركة الوطنية للخدمات البترولية (نابيسكو) لتصل نسبة المُلكية إلى 51.48 بالمائة. وكانت نابيسكو قد حصلت مع نهاية العام على عقد من شركة نفط الكويت للعمليات الهيدروليكية التي تعزز من إنتاج آبار النفط. كما حصلت الشركة على عقد مدته خمس سنوات بقيمة 15 مليون دينار كويتي (49.4 مليون دولار أمريكي) لتقديم خدمات الحفر ودعم الآبار وذلك من قبل الشركة الكويتية لنفط الخليج وشركة شيفرون العربية السعودية.

وشهد العام استحواذ شركة سدافكو، وهي إحدى الشركات التابعة لشركة القرين، على حصة مُلكية بنسبة 76 بالمائة فـي مجموعة مليكوما وهي شركة بولندية منتجة للألبان. كما حققت الشركة الكويتية للعطريات أعلى صافـي ربح بعد الضرائب منذ تأسيسها عام 2005.

وفـي قطاع التعليم واصلت شركة التعليم المتحدة تنمية منشآتها وقاعدتها الطلابية. وشهد عام 2018 حصول المدرسة المتحدة الأمريكية على اعتمادين دوليين لمدة عشر سنوات من رابطة لجان الولايات الوسطى للمدارس الابتدائية والثانوية، ومجلس المدارس الدولية. ويشكل هذا التطور مؤشر على استيفاء المدرسة لمعايير الجودة التي وضعتها هيئات الاعتماد وبالتالي اعترافاً بشهادتها عالميا مما يسهّل على الطلاب التقدم للالتحاق بأفضل الجامعات العالمية. وكما هو مخطط تم افتتاح الصف 12 فـي بداية العام الدراسي.

بالنسبــة للجامعــة الأمريكيــة فـي الكويـــت، فقد وقعـــت الجامعة الأمريكيـــة وكلية دارتمـــوث مذكــرة تفاهـــم لتمديد مدة الشراكة المؤسسية بينهما خمسة أعوام إضافـية. وهذه المذكرة هي الرابعة من نوعها منذ تأسيس الشراكة بينهما فـي عام 2003. ويأتي التمديد بهدف تعميق وتوسيع التجربة الأكاديمية فـي الجامعتين.

أما على صعيد الاعتمادات الجامعية فقد حصل بكالوريوس علوم الكومبيوتر والهندسة الكهربائية على الاعتماد الدولي من مجلس الاعتماد للهندسة والتكنولوجيا، لتصبح الجامعة بذلك معتمدة دولياً فـي ستة برامج دراسية فـي مجالات مختلفة.

كما حصل مركز التعليم المستمر فـي الجامعة على اعتماد من اثنين من المعاهد الرئيسية، معهد توثيق الموارد البشرية ومنظمة كامبريدج لتقييم التعليم الدولي مما يتيح للمركز تقديم المزيد من الدورات المعتمدة والشهادات المعترف بها داخلياً.

ضاحية حصة المبارك

تم فـي عام 2018 تسليم البنية التحتية فـي ضاحية حصة المبارك إلى الجهات الحكومية المختصة، وبناء عليه فقد أصبح بالإمكان استصدار تراخيص البناء لجميع القسائم السكنية والتجارية والخدمية فـي المشروع.

كما وقعت شركة المشاريع مذكرة تعاون مع بيت التمويل الكويتي يعمل بموجبها البنك على توفـير حلول تمويلية إسلامية لعملاء مشروع ضاحية حصة المبارك. وشهد العام أيضاً إطلاق شركة العقارات المتحدة عمليات بيع الوحدات السكنية فـي أبراج حصة، البرجين المكونين من 40 طابقاً ويقعان على الواجهة البحرية للضاحية والتي ستعمل الشركة على بنائهما.

أبرز الأعمال

أعلنت شركة المشاريع فـي شهر نوفمبر عن استكمالها بنجاح إصدار سندات بقيمة 100 مليون دينار كويتي (330 مليون دولار أمريكي) لأجل خمس سنوات، وقد فاق حجم الاكتتاب به 1.35 مرة. وجاء إصدار هذه السندات فـي إطار استراتيجية شركة المشاريع القائمة على حشد الأموال بصورة منتظمة فـي أسواق الدين بهدف تنويع قاعدة مستثمريها وتوفـير المرونة المالية اللازمة لتنفـيذ استراتيجيتها.

كما شهد شهر نوفمبر إعلان الشركة عن تعيين غولدمان ساكس بصفة مستشار لدراسة الخيارات الاستراتيجية فـيما يتعلق باستثمار الشركة فـي OSN بما فـي ذلك التخارج من هذا الاستثمار.

وفـي شهر ديسمبر من العام 2018 أعلنت الشركة عن استكمال عملية شراء عقار أرض خباري فـي منطقة الفحيحيل، عبر إحدى شركاتها التابعة، من بنك الخليج بقيمة 90 مليون دينار كويتي (296.7 مليون دولار أمريكي). تبحث الشركة حالياً فـي الخطط المستقبلية الخاصة بهذه الأرض التي تبلغ مساحتها 231,803  متر مربع والتي جاءت عملية شرائها فـي إطار استراتيجية المجموعة القائمة على تنويع استثماراتها.

التطلعات لعام 2019

فـي الوقت الذي تشير فـيه التوقعات إلى تباطؤ الاقتصاد العالمي بشكل طفـيف فـي عام 2019، فـإن التوقعـات الـمستقبليـة بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي يسودها نوع من التفاؤل. ومن المتوقع أن يرتفع النمو فـي دول المجلس من 2 بالمائة فـي عام 2018 إلى 2.6 بالمائة فـي عام 2019 وذلك بفضل الإصلاحات التي تم تطبيقها فـي قطاع الخدمات المالية، وارتفاع معدل الاستثمار فـي مشاريع البنى التحتية إلى جانب الجهود المبذولة فـي سبيل تنويع الإيرادات.

فـي الوقت نفسه، فإنه من المتوقع أن تعوّض الحكومة الكويتية بعض التأخر الذي حصل على صعيد منح المشاريع التنموية فـي عام 2018 بهدف ضمان بقاء رؤية كويت جديدة 2035 على المسار الصحيح. إن من شأن ذلك استمرار توفـير فرص استثمارية متنوعة. وبينما نبقى على حذر للعام المقبل فإننا على ثقة من أن أنشطتنا الرئيسية ستكون قادرة على مواصلة تجاوز العقبات التي تواجهها وتسجيل نمو.

فيصل حمد العيّار

نائب رئيس مجلس الإدارة (التنفـيذي)

في هذا القسم